الحكومة المصرية تواصل جهودها نحو التحول الرقمي، حيث تبرز "مدينة المعرفة" في العاصمة الإدارية كمشروع محوري يدعم الابتكار وبناء الكوادر التكنولوجية، في إطار رؤية الدولة لمستقبل رقمي متكامل.
وفي هذا الشأن، عقد الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعا لمتابعة سير العمل في المراحل المتبقية من مشروع "مدينة المعرفة" داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وأكد رئيس الوزراء أن المشروع يمثل أحد أهم ركائز التحول نحو الاقتصاد الرقمي، حيث يستهدف دعم الابتكار والبحث العلمي، والتحول نحو "حكومة البيانات"، إلى جانب إعداد كوادر علمية مؤهلة بما يلبي متطلبات سوق العمل العالمي، وذلك في إطار توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمي متكامل.
"مدينة المعرفة" بالعاصمة الإدارية… خطوة جديدة نحو التحول الرقمي
وخلال الاجتماع، استعرض مدبولي الإنجازات التي تم تحقيقها في المرحلة الأولى، والتي تضم إنشاء مجموعة من الكيانات التعليمية والتقنية، من أبرزها مركز إمحوتب للإبداع المتخصص في تصميم الإلكترونيات والبرامج المدمجة بمشاركة شركات عالمية، وجامعة مصر للمعلوماتية والتي شهدت إقبالا واسعا من الطلاب منذ إنشائها في عام 2021، بالإضافة إلى مؤسسات تدريبية متخصصة تسهم في تطوير المهارات الرقمية.
كما طرحت الخطط المستقبلية للمشروع، والتي تشمل التوسع في إنشاء مراكز البحث والتطوير، وجذب كبرى الشركات العالمية، إلى جانب دعم بيئة ريادة الأعمال من خلال حاضنات ومسرعات الأعمال.
وخلال الاجتماع، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، على أهمية قطاع الاتصالات باعتباره المحرك الأبرز للنمو الاقتصادي في مصر حاليا، لافتا إلى حرص الوزارة على ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية لرفع معدلات الصادرات الرقمية والخدمية وتعزيز قيمة الجنيه المصري عبر عوائد التكنولوجيا.
وتسعى الحكومة من خلال استكمال مشروع "مدينة المعرفة" إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال تقنية المعلومات والبيانات، بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام خلال السنوات المقبلة.
