شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي، وذلك خلال زيارته لمحافظة مطروح لتفقد عددا من المشروعات التنموية والخدمية.
ويأتي المشروع بالشراكة مع الحكومة المصرية، في إطار خطط الدولة لتطوير الساحل الشمالي الغربي وتحويله إلى وجهة متكاملة للسياحة والاستثمار والتنمية العمرانية على البحر المتوسط.
المشروع يعزز جاذبية الساحل الشمالي للاستثمار
أكد رئيس الوزراء أن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من "علم الروم" يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي.
وأشار إلى أن المنطقة تتمتع بمقومات سياحية واستثمارية كبيرة، بما يجعلها قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وإقامة مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة.
كما أكد استمرار جهود الدولة في تطوير البنية الأساسية وشبكات الطرق والمرافق، وتوفير التيسيرات اللازمة لدعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات الجديدة.
توفير آلاف فرص العمل للشباب
تبلغ الاستثمارات الإجمالية المستهدفة لمشروع "علم الروم" نحو 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة. وتستهدف شركة الديار القطرية بدء تسليم المرحلة الأولى من المشروع اعتبارا من عام 2030، مع توفير آلاف فرص العمل خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع بالكامل أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب إتاحة فرص واسعة أمام شركات المقاولات والصناعات والخدمات المرتبطة بالتنمية العمرانية.
وتمتد المرحلة الأولى على مساحة 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء تبلغ 1.4 مليون متر مربع، فيما تصل استثماراتها إلى نحو 220 مليار جنيه.
مشروع متكامل على مساحة 20.58 مليون متر مربع
ويقام مشروع "علم الروم" بالكامل على مساحة 20.58 مليون متر مربع، ويطل على البحر المتوسط من خلال ممشى بحري يبلغ طوله 7.2 كيلومتر.
ويضم المشروع مدينة ساحلية متكاملة تجمع بين الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية.
كما يتضمن المخطط نحو 22 كيلومترا من البحيرات المفتوحة المتصلة بالبحر، إلى جانب 850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة.
"علم الروم"... المدينة القابلة للمشي
وأوضح حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أن التخطيط العمراني للمشروع يعتمد على مفهوم "المدينة القابلة للمشي".
ويشمل ذلك شبكة من مسارات المشاة والدراجات، إلى جانب حلول التنقل الذكي ومعايير متقدمة للاستدامة البيئية وإدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي.
وأكد أن الشركة استعانت بعدد من بيوت الخبرة العالمية في التخطيط العمراني وتصميم المراسي والاستشارات الفندقية وهندسة المناظر الطبيعية والبنية التحتية.
ويتمتع "علم الروم" بموقع استراتيجي بالقرب من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، كما يرتبط بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.
وتواصل شركة "الديار القطرية" استثماراتها في السوق المصرية منذ أكثر من عقدين، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 7 مليارات دولار، في إطار توسعها في المشروعات العقارية والسياحية الكبرى.
