واصلت الفلل السكنية تعزيز مكانتها باعتبارها الخيار الأكثر جذبا للمشترين في السوق العقاري السعودي، بعدما أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي السعودي استحواذها على نحو ثلثي إجمالي التمويلات العقارية السكنية الجديدة المقدمة للأفراد خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، في ظل استمرار الطلب على الوحدات السكنية الجاهزة وتراجع الإقبال على تمويل شراء الأراضي.
الفلل... الخيار السكني المفضل لدى العائلات بالمملكة
ووفقا للبيانات الرسمية، بلغت قيمة التمويلات العقارية السكنية الجديدة التي قدمتها المصارف للأفراد خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 نحو 26.446 مليار ريال سعودي، وزعت عبر 39,880 عقدا تمويليا، وهو ما يعكس استمرار النشاط القوي للقطاع المصرفي في دعم تملك المواطنين للمساكن.
وسجلت الفلل السكنية الحصة الأكبر من التمويلات بقيمة 17.069 مليار ريال، بما يعادل نحو 64.5% من إجمالي التمويلات العقارية الجديدة، لتؤكد استمرار الإقبال عليها باعتبارها الخيار السكني المفضل للعائلات، مدعومة بزيادة المعروض من المشروعات السكنية الحديثة وبرامج التمويل المتنوعة.
وجاءت الشقق السكنية في المرتبة الثانية بإجمالي تمويلات بلغ 7.665 مليار ريال، تمثل نحو 29% من إجمالي التمويل، بينما استحوذت الأراضي على أقل نصيب بقيمة 1.712 مليار ريال فقط، ما يعكس تركز الطلب على الوحدات السكنية الجاهزة عوضا عن شراء الأراضي وتطويرها.
المصارف تحافظ على ريادتها في سوق التمويل العقاري
وتؤكد هذه المؤشرات استمرار الدور المحوري للمصارف السعودية في تمويل القطاع السكني، من خلال توفير حلول تمويلية مرنة ساهمت في تعزيز تملك المساكن، بما يتماشى مع مستهدفات برامج الإسكان ورؤية المملكة 2030.
في المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي تراجعا في أداء شركات التمويل العقاري خلال الربع الأول من عام 2026، حيث سجلت شركات التمويل انخفاضا سنويا بنسبة 5.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم استمرار نمو التمويلات الموجهة لشراء الفلل، في حين تراجعت تمويلات الشقق والأراضي، وهو ما يعكس استمرار هيمنة القطاع المصرفي على سوق التمويل العقاري السكني في المملكة.
