توقع خبراء في قطاع العقارات أن يشهد السوق السعودي تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال الأجنبية خلال الفترة المقبلة، عقب إقرار اللائحة التنفيذية لنظام تملك الأجانب للعقارات، في خطوة تعزز جاذبية المملكة أمام المستثمرين العالميين، وتدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي.
تركيز خليجي على الضيافة الفاخرة وآسيوي على المشروعات التجارية واللوجستية
أشارت شركة "سي بي آر إي" (CBRE) المتخصصة في الاستشارات العقارية إلى أن النظام الجديد أثار اهتماما واسعا من المستثمرين الدوليين، مع اختلاف توجهات الاستثمار بحسب المناطق الجغرافية. حيث إن المستثمرين من دول الخليج والشرق الأوسط يركزون على مشروعات الضيافة الفاخرة، بينما تتجه الاستثمارات الآسيوية، خاصة القادمة من الصين وسنغافورة، نحو الأصول التجارية واللوجستية.
كما لفتت الشركة إلى وجود اهتمام متزايد من المستثمرين الأثرياء في أوروبا والمملكة المتحدة بالاستثمار في المشروعات العقارية الضخمة التي تشهدها المملكة، خاصة في قطاع العقارات الفاخرة.
ويأتي تطبيق اللائحة التنفيذية في إطار جهود الحكومة السعودية لتطوير البيئة التشريعية للسوق العقارية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم مستهدف المملكة باستقطاب 100 مليار دولار سنويا من الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2030.
خبراء يتوقعون تدفق رؤوس الأموال الأجنبية بنهاية العام الجاري
تتوقع "سي بي آر إي" أن تبدأ رؤوس الأموال الأجنبية بالتدفق إلى السوق السعودية مع نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل، الأمر الذي سيؤدي إلى تعزيز السيولة، وتوفير مصادر تمويل جديدة للمطورين العقاريين، بعيدا عن الاعتماد التقليدي على التمويل الحكومي والبنوك المحلية.
وأكدت الشركة أن هذه المتغيرات تتطلب من المطورين العقاريين الارتقاء بمستوى المشاريع لتواكب المعايير العالمية، من خلال تحسين جودة التنفيذ، وتطبيق مبادئ الحوكمة والاستدامة، وتعزيز الشفافية في الإفصاح عن العوائد، بما يتوافق مع متطلبات المستثمرين الدوليين.
