تخطو شركة "سير" السعودية خطوة جديدة نحو تحويل مشروع أول سيارة كهربائية سعودية إلى واقع صناعي، مع توقيع اتفاقيتين مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بهدف تعزيز توطين صناعة السيارات ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه تحركات "سير" لبناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات الكهربائية داخل السعودية، وذلك بالتزامن مع تعاونها مع شركة "سابك" لدراسة استخدام المواد المتقدمة والحلول المبتكرة في تصميم وتطوير وتصنيع سياراتها محليا.
منظومة متكاملة لتعزيز الصناعة المحلية
تشمل الاتفاقيتان الجديدتان سيارات كهربائية من فئتي السيدان والدفع الرباعي، ضمن استراتيجية "سير" لتصميم وهندسة وتصنيع مركباتها داخل المملكة.
ولا يقتصر المشروع على تطوير السيارة نفسها، بل يمتد إلى تأسيس قاعدة صناعية محلية تشمل الهندسة والتصنيع والمواد الخام وسلاسل الإمداد، إلى جانب نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى الكفاءات الوطنية.
كما ستدخل منتجات "سير" ضمن القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، وهو ما يعزز فرص دعم الطلب المحلي عليها، ويفتح المجال أمام توجيه جزء من الإنفاق الحكومي نحو المنتجات المصنعة محليا.
شراكة "سابك" تمهد الطريق للإنتاج
وتأتي الاتفاقيات الجديدة بعد مذكرة التفاهم التي وقعتها "سير" مع "سابك"، والتي تستهدف بحث إمكانية توظيف المواد المتقدمة في مكونات السيارات، إلى جانب تطوير حلول تصنيع وتقنيات معالجة تلائم متطلبات المركبات الكهربائية.
ويعكس تزامن هذه الشراكات توجه "سير" نحو معالجة مختلف مراحل المشروع، بدءا من تطوير السيارة والمواد المستخدمة فيها، وصولا إلى التصنيع المحلي وسلاسل التوريد والطلب على المنتجات الوطنية.
ومن المنتظر أن تسهم الاتفاقيات في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة الاعتماد على المواد الخام المنتجة داخل السعودية، فضلا عن نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة ورفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، وتوفير آلاف فرص العمل.
ومع توسع التعاون في مجالات المواد والتقنيات والهندسة وسلاسل الإمداد، يبدو أن مشروع أول سيارة كهربائية سعودية يتجه نحو مرحلة أكثر تقدما، ليس فقط بهدف إنتاج مركبة تحمل علامة سعودية، وإنما لبناء منظومة صناعية محلية قادرة على دعم صناعة السيارات الكهربائية وتطويرها على المدى الطويل.
