تشهد سوق السيارات الكهربائية في المملكة العربية السعودية نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تسارع الجهود الحكومية والمبادرات الخاصة الرامية إلى تبني حلول النقل المستدام وتقليل الانبعاثات الكربونية، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتعد السيارات الكهربائية بمثابة أحد القطاعات الواعدة للاستثمار بالمملكة، خاصة مع التوسع في مشاريع البنية التحتية مثل محطات الشحن الكهربائي، والدعم المتزايد من الشركات المحلية والعالمية لدخول السوق السعودي.
بنية تحتية متسارعة تدعم انتشار المركبات الكهربائية في المملكة
ويرى خبراء أن هذا التحول قد يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في مجالات التصنيع، والخدمات اللوجستية، والتقنيات المرتبطة بمنظومة النقل الذكي.
وتتضمن رؤية المملكة لعام 2030 سلسلة من المبادرات الوطنية التي ترمي لتنويع الاقتصاد وتقليل الانبعاثات، حيث تستهدف المملكة رفع نسبة المركبات الكهربائية إلى نحو 30% من إجمالي المركبات بحلول عام 203، وإنشاء الشبكات الوطنية لمحطات الشحن بهدف توفير أكثر من 5 آلاف محطة شحن سريع عبر أكثر من ألف موقع بحلول 2030.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في خفض التكاليف تدريجيا وزيادة الإقبال الاستهلاكي خلال السنوات القادمة.
بداية واعدة رغم محدودية الانتشار
رغم النمو العالمي الكبير في سوق السيارات الكهربائية، لا تزال حصتها في السعودية منخفضة نسبيا؛ فبحسب تقرير تحليل مدى اعتماد المركبات الكهربائية، لم تتجاوز حصة المملكة نسبة 1% حتى منتصف 2025 من إجمالي السيارات، مقارنة بنحو 18% عالميا.
الأمر الذي يعكس أن السوق المحلي بالمملكة لا يزال في مراحله الأولى من التحول. ومع ذلك، لا تعني هذه الأرقام غياب مستقبل واعد للقطاع، بل تشير إلى فرصة نمو كبيرة، خاصة عند النظر إلى تزايد واردات السيارات الكهربائية في المملكة، وهو ما يعكس اهتماما متصاعدا واستعدادا تدريجيا لتبني هذا التوجه خلال السنوات المقبلة.
