يتوقع استمرار الزخم القوي في أسواق العقارات الخليجية خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوما بتحسن المؤشرات الاقتصادية وارتفاع الإنفاق الحكومي وتوسع الاستثمارات العقارية في دول الخليج، وذلك وفق تقرير صادر عن مركز Markaz.
انخفاض الفائدة والسيولة يعززان الطلب على العقارات الخليجية
أوضح تقرير الشركة الأخير حول "توقعات العقارات للنصف الأول 2026" أن أسواق العقارات في الكويت والسعودية والإمارات واصلت تحقيق أداء إيجابي خلال النصف الثاني من 2025، في ظل تراجع أسعار الفائدة وتحسن مستويات السيولة والائتمان، ما عزز الطلب على العقارات السكنية والتجارية والصناعية.
وأشار التقرير إلى أن زيادة إنتاج النفط، إلى جانب النمو المتسارع للقطاعات غير النفطية، ساهمت في دفع عجلة المشاريع التنموية والبنية التحتية، وهو ما انعكس على نحو مباشر على نشاط السوق العقاري في المنطقة.
الرياض والكويت تحققان مستويات مرتفعة من النمو العقاري خلال 2026
في الكويت، حافظ القطاع العقاري على نمو مستقر، مدعوما بارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات، خاصة في القطاعين الاستثماري والتجاري. كما ارتفعت قيمة المبيعات العقارية بنسبة 26.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 لتتجاوز 3 مليارات دينار كويتي، وسط توقعات بمواصلة الاستقرار وتحقيق مكاسب إضافية خلال 2026.
أما في السعودية، فقد واصل القطاع العقاري مرحلة التسارع، بدعم من الطلب القوي على الوحدات السكنية والمكاتب، خاصة في الرياض وجدة. وسجلت المكاتب في الرياض معدلات إشغال شبه كاملة، ما أدى إلى ارتفاع الإيجارات على نحو ظاهر، بالتزامن مع توسع المشاريع العملاقة ضمن رؤية السعودية 2030.
دبي وأبوظبي تسجلان قفزات كبيرة في الصفقات العقارية
في الإمارات، واصل السوق العقاري تحقيق أداء قوي، حيث ارتفعت قيمة الصفقات العقارية في دبي إلى أكثر من 554 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بينما قفزت مبيعات العقارات في أبوظبي بنسبة تجاوزت 75%.
ورغم الأداء القوي، أشار التقرير إلى أن السوق الإماراتي قد يقترب من ذروة النمو خلال النصف الأول من 2026، مع توقعات بدخول السوق مرحلة من التهدئة التدريجية دون حدوث تصحيح حاد، بفضل استمرار العوامل الاقتصادية الداعمة.
وأكدت الشركة أن القطاع العقاري سيظل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في الخليج، مع استمرار الفرص الاستثمارية الجاذبة في مختلف القطاعات العقارية خلال الفترة المقبلة.
