في الوقت الذي يتحدث فيه الكثيرون عن ارتفاع أسعار السيارات وتراجع القدرة الشرائية، تشهد أسواق السيارات في مصر ودول الخليج خلال العام الجاري تحولات كبرى في خريطة المنافسة، بعدما نجحت العلامات الصينية في فرض وجودها داخل السوق بقوة.
وأصبحت السيارات الصينية منافسا حقيقيا لكبرى الشركات العالمية، مستفيدة من ميزة الجمع بين الأسعار الاقتصادية والإمكانات التقنية الحديثة والتجهيزات المتقدمة.
نمو مبيعات السيارات الصينية بأكثر من 64% في السوق المصري
في مصر، كشفت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات "أميك" عن نمو ملحوظ في مبيعات السيارات خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة تجاوزت 56%، حيث تم بيع أكثر من 49 ألف سيارة مقارنة بنحو 31 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
لكن المفاجأة الأبرز جاءت من السيارات الصينية، التي حققت طفرة كبيرة في المبيعات بنسبة وصلت إلى 64.7% خلال الربع الأول من عام 2026، لتحقق نفوذا لافتا داخل السوق المحلي.
وبرزت علامات مثل MG وشيري وجيتور ضمن الأكثر مبيعا، بعدما جذبت المستهلك المصري بتجهيزات متطورة وأسعار أقل مقارنة بالمنافسين.
ويرى متخصصون في قطاع السيارات أن المستهلك بات أكثر ثقة بالسيارات الصينية، خاصة مع التحسن الملحوظ في الجودة وأنظمة الأمان والتكنولوجيا، إلى جانب توفير كماليات كانت قاصرة على السيارات الأوروبية واليابانية مرتفعة الثمن.
ساحات نفوذ جديدة للسيارات الصينية داخل السعودية والإمارات
لم تتوقف الهيمنة الصينية عند السوق المصري فقط، بل امتدت إلى الخليج، خاصة السعودية والإمارات، حيث ارتفع الإقبال على السيارات الصينية إلى حد بعيد، مدعوما بارتفاع أسعار السيارات التقليدية والتوسع في السيارات الكهربائية والهجينة.
وأصبحت علامات مثل BYD وجيلي وشانجان وجيتور من الأسماء البارزة داخل الأسواق الخليجية، خصوصا في فئات الـSUV والسيارات الكهربائية، مع توسع قوي في مراكز البيع وخدمات ما بعد البيع.
ويتوقع الخبراء في قطاع السيارات استمرار صعود السيارات الصينية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول طرازات جديدة وزيادة الاستثمارات الصينية في المنطقة، ما يعزز من قدرتها على السيطرة على حصة أكبر من الأسواق العربية، وتحقيق المزيد من الانتشار عالميا.
